الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 37

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

مقباس الهداية والتايه الذّاهب العقل ويحتمل ان يراد به المتحيّر في الدّين قاله الفاضل المجلسي قدّه وروى في الخرائج انّ كثير النّوا لما خرج من عند أبي جعفر ( ع ) قال ( ع ) ما هو الّا خبيث الولادة قال وسمع الكلام هذا جماعة من أهل الكوفة قالوا ذهبنا نسئل عن كثير فمضينا إلى الحىّ الّذى هو فيهم فدللنا على عجوز صالحة فقلنا لها نسئلك عن أبي إسماعيل قالت كثير فقلنا نعم قالت تريدون ان تزوّجوه قلنا نعم قالت لا تفعلوا فانّ امّه قد وضعته في ذلك البيت رابع أربعة من الزّنا وأشارت إلى بيت من بيوت الدّار وروى في السّرائر عن أبان بن تغلب عن محمّد بن علي عن حنان بن سدير قال كنت عند أبي عبد اللّه ( ع ) انا وجماعة وساق نحو الحديث المذكور الّا ان فيه قال ( ع ) ان سألتم عنه وجدتموه لغية ثم ذكروا حديث العجوز الّتى اتى عليها ستّون سنة فقالت ولد في ذلك البيت ولدته امّه سادس ستة من الزّنا ثم انّه قد روى الكشي فيه روايات فمنها ما رواه عن سدير قال دخلت على أبي جعفر ( ع ) ومعي سلمة بن كهيل وأبى المقدام ثابت الحدّاد وسلم ( 1 ) بن أبي حفصة وكثير النّواء وجماعة معهم وعند أبي جعفر ( ع ) اخوه زيد بن علي ( ع ) فقالوا لأبيجعفر ( ع ) نتولّى عليا وحسنا وحسينا ونتّبرء من أعدائهم قال نعم قالوا نتولّى أبا بكر وعمر ونتّبرء من أعدائهم قال فالتفت إليهم زيد بن علي ( ع ) وقال اتتبرؤن من فاطمة عليها السّلام تبرتم أمرنا تبركم اللّه فيومئذ سموا التبريّة ومنها ما رواه هو ره عن علي بن الحسن قال حدّثنى العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول انّ الحكم بن عيينته وسلمة وكثير النّواء وابا المقدام والتّمار يعنى سالما اضلّوا كثيرا ممّن ضلّ من هؤلاء وانّهم ممّن قال اللّه عز وجلّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وروى العيّاشى هذه الرّواية في تفسيره وزاد قوله ( ع ) وانّهم ممّن قال اللّه تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ * ومنها ما رواه هو ره عن علي بن محمّد قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) اللّهمّ انّى إليك من كثير النّواء براء في الدّنيا والأخرة ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن يحيى قال قلت لكثير النّواء ما اشدّ استخفافك بابيجعفر ( ع ) قال لأنّى سمعت منه شيئا لا احبّه ابدا فسمعته يقول انّ الأرض السّبع تفتح لمحمّد وعترته ( ص ) ومنها ما رواه هو ره في ترجمة أم خالد عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن الحسن بن فضّال عن العبّاس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبي بصير قال كنت جالسا عند أبي عبد اللّه ( ع ) إذ جاءت أم خالد الّتى كان قطعها يوسف ( 2 ) تستأذن عليه فقال أبو عبد اللّه ( ع ) ايسرّك ان تشهد كلامها قال فقلت نعم جعلت فداك فقال امّا الأن فادن قال فأجلسني على الطّنفسة ثم دخلت فتكلّمت فإذا هي امرأة بليغة فسألته عن فلان وفلان فقال لها تولّيهما فقالت فأقول لربّى إذا لقيته انّك امرتني بولايتهما قال نعم قالت فانّ هذا الّذى معك على الطّنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النّواء يأمرني بولايتهما فايّهما احبّ إليك قال هذا واللّه وأصحابه احبّ الىّ من كثير النّواء وأصحابه انّ هذا يخاصم فيقول ( 3 ) من لم يحكم بما انزل اللّه فأولئك هم الفاسقون فلمّا خرجت قال إني خشيث ان تذهب فتخبر كثيرا فيشهرنى بالكوفة اللّهم انّى إليك من كثير برئ في الدّنيا والأخرة ومنها ما رواه هو ره في ترجمة أبى الجارود عن علىّ بن محمّد قال حدّثنى محمّد بن أحمد عن العبّاس بن معروف عن أبي القاسم الكوفي عن الحسين بن محمد بن عمران عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير قال ذكر أبو عبد اللّه ( ع ) كثير النّواء وسالم بن أبي حفصة وابا الجارود فقال كذّابون مكذبون كفّار عليهم لعنة اللّه قال قلت جعلت فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون قال كذابون يأتونا فيخبرونا انّهم يصدّقونا وليسوا كذلك ويسمعون حديثنا ويكذبون به ومنها قوله ره في ترجمة محمّد بن إسحاق صاحب المغازي وكثير النّواء تبرّى تذييل قد عدّ المتكفّلون لعدّ الصحابة جمعا مسمّين بكثير نذكرهم نسقا لأشتراكهم في الجهالة وهم كثير الأزدي المعدود في المصريّين وكثير خال البّراء بن عازب وكثير بن زياد القراري الّذى شهد القادسيّة وكثير بن السّائب وكثير بن سعد العبدي وكثير بن شهاب الحارثي المعدود في الكوفيّين وكثير بن الصّلت بن معد يكرب الكندي المعدود في بنى جمح وكثير بن العبّاس عمّ النّبى ( ص ) وكثير بن عبد اللّه وكثير بن عمرو السّلمى حليف بنى أسد أو بنى عبد شمس وكثير بن قيس وكثير بن مرّة وكثير الهاشمي وغيرهم 9856 كدن بن عبد أو عبيد العتكي عدّه الثّلثة من الصّحابة سكن فلسطين وحاله مجهول ومثله في الجهالة 9857 كدير الضّبى الّذى عدّه أيضا الثّلثة من الصّحابة 9858 كرام بن عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي قد مرّ ضبط كرام في إبراهيم بن أبي كرام الجعفري وهو لقب عبد الكريم بن عمر واشتبه ابن داود فجعله اسما وجعل والده عمر وجدّه عبد الكريم فقال كرام بن عمر بن عبد الكريم ويشهد باشتباهه انّه بعد عنوانه كذلك قال كش واقفي والحال انّ الموجود في الكشي بالعنوان الّذى ذكرناه قال ما روى في كرام من أصحاب موسى بن جعفر وعلىّ بن موسى ( ع ) حمدويه قال سمعت اشياخى يقولون انّ كراما هو عبد الكريم بن عمرو واقفي الترجمة قد اسبقنا عند ترجمته في باب العين انّ عبد الكريم هذا الملقّب بكرام واقفىّ ثقة ونقلنا عن النّجاشى والشّيخ الشّهادة بوقفه ومن النّجاشى توثيقه ولمّا ال الأمر بي إلى هنا ظهر لي اشتباهى هناك في البناء على وقفه وذلك لنقل المولى الوحيد ره روايات صريحة في قوله بامامة الرّضا ( ع ) وامامة الأئمة الأثنى عشر ويمكن الجمع بأنه وقف على الكاظم ( ع ) حينا ثم لما رأى علامة الإمامة من الرّضا ( ع ) قال بإمامته ورجع عن وقفه فمن تلك الأخبار ما نذكره في ترجمة حبابة الوالبيّة من رواية عبد الكريم هذا عن حبابة ختم أمير المؤمنين ( ع ) لها الحصى وجعله ختمها دلالة الإمامة وان كلا ممّن بعده من الأئمّة عليهم السّلم قد ختموها إلى أن ختم الرّضا ( ع ) فانّه لو كان واقفيا لما نقل مثل هذه المعجزة العظيمة عن الرّضا ( ع ) ولا يعقل بقائه على الوقف مع نقل هذه المعجزة ومنها ما رواه في باب ما جاء في الأئمّة الأثنى عشر عليهم السّلم عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم عن كرام قال حلفت فيما بيني وبين نفسي ان لا اكل طعاما بنهار ابدا حتى يقوم قائم ال محمّد ( ص ) فدخلت على أبى ( 3 ) محمّد ( ع ) قال فقلت له رجل من شيعتكم جعل اللّه عليه ان لا يأكل طعاما بنهار حتى يقوم قائم ال محمّد ( ع ) قال فصم إذا يا كرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا فانّ الحسين ( ع ) لما قتل عجبت السّموات والأرض ومن عليهما والملائكة فقالوا يا ربّنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتّى نبيدهم عن جديد الأرض بما استحلّوا من حرمتك وقتلوا صفوتك فأوحى اللّه إليهم يا ملائكتي ويا سمواتى ويا ارضى اسكنوا ثم كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد واثنى عشر وصيا له ثم اخذ بيد فلان [ م ح م د ] القائم من بينهم فقال يا ملائكتي ويا سمواتى ويا ارضى بهذا انتصر لهذا قالها ثلثا فانّ هذه الرّواية تدلّ على عدم كونه واقفيا واحتمال كون كرام الّذى روى ذلك غير عبد الكريم بن عمرو الخثعمي في غاية البعد سيّما وقد روى الشّيخ ره في الصّحيح عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن عبد الكريم بن عمرو قال قلت لأبيعبد اللّه ( ع ) انّى جعلت على نفسي ان أصوم حتّى يقوم القائم ( ع ) فقال لا تصم في السّفر الحديث فانّه يتعيّن بذلك انّ المراد بكرام في الخبر المذكور هو عبد الكريم بن عمرو وروى الشّيخ ره هذه الرّواية بعينها تارة أخرى بسنده عن ابن أبي عمير عن كرام فحصل الأطمينان بكون كرام الرّاوى لتلك الرّواية هو عبد الكريم ولا يعقل رواية الواقفي لتلك الرّواية لأبطالها لمذهبه فيكشف جزما عن عدم